عبثا مشينا أنا و أنت
تائهين في دروب العمر،
وراء أحلام معلقة بغيوم عطشى
بين الهوى و الظلام.
نعبر مسافات اكتظت فراغا ملء الوجود.
نسامر الوهم
نطارد الحلم
حاملين ثقل الجراح
حالمين بالغد المباح.
المسافات تطول
المدى يتسع
الأمل يضيق،
الصدى يصرخ في سكون كجراح الأسى.
خلف كل طريق عانقناه
رعشة انتظار تشبه البكاء،
تحصي لحظات لعنة أمل يكسوه السراب.
عبثا مضينا أنا و أنت
خلف جنة الواهمين
الحالمين بغد أفضل
و أيامنا تذوب كالملح في دموع الندم
تحت أقدام شاردة بين الدروب،
في ليالي رسمناها أملا فوق الماء
كانت جنونا
يضع آخر لمسة على لحنه الأخير
ليوزعه على النجوم
قبل اصطدامه بشهاب ثاقب
بعثر كل الآمال
خنق صوت الورى
و كل الظلال.
عبثا حلمنا أنا و أنت
نركض وراء الوقت واثقين
غير مكثرتين لعثراتنا،
نستلهم الوحي من الظلام
و نغني مع الديوك في الفجر:
غدا تشرق الشمس
تحت أنظار الصباح.
و عبثا سنظل أنا و أنت
نلهث وراء السراب
كلما دنونا منه ذاب.
نبقى نحدق في حسرة
خلف المجهول كالغرباء.
ذاب العمر في كأس الأحلام
و استعصى علينا اللقاء
و صرنا ذكرى اختزلها النسيان
كأننا لم نلتق
بل ليتنا لم نلتق
ليتنا ننسى
و ننسى
أننا التقينا في يوم من الأيام.
بقلمي✏️: السعدية جطيط

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق