السبت، 8 يناير 2022

أسرار الصمت ....بقلم الشاعرة أسماء جمعة الطائي

 أسرَارُ الصَّمتِ

***********


كَثِيرٌ مَا  نَؤثرُ الصَّمْتَ

وَنَحْنُ فِي قِمَّةِ الْغَضبِ ،

نَخْتَارُ الْغَوْصَ فِي أَعْمَاقِ الْحَقِيقَةِ

حَتَّى وَإنَ كَانَتْ غَيْرَ مَرْغُوبٍ فِيهَا ؛

كَيْ نُدْرِكَ ذَلِكَ الْخِذْلَانَ الْمُبَطَّنَ

فِي بَرِيقِ أَجْمَلِ الْوَجْوَةِ...!!


قَدْ يتحَطِّمُ دَاخِلِنَا ألْوَاحٌ كالزُّجَاجِ

نَنَشُرُهَامِعَ ذَرَّاتِ الْهَوَاءِ الْمُتَنَاثِرِةِ ؛

عَلَنَّا نَلْمِسُ جَوْهَرَ الْحَيَاةِ ،

رُبَّمَا نسْتَغْرِقُ بَعْضَ الْوَقْتِ فِي تَقَبُّلُ

تِلْكَ الْحَقِيقُهُ الْمُحَطَّمَةُ... لَكِنَّ شَيْئآ فَشَيْئًا

نُدْرِكُ أنَّنَا نَعِيشُ فِي  غَيَاهِبٍ عَمْيَاءَ، قَدْ مَزَّقَتْ شَرْنَقَتُهَا لِتَفْتَحَ جَنَاحَيْهَا لِتَطِيرَ ،تَحْمِلَ مَعَهَا الصِّدْقَ وَالصَّفَاءَ رَغْمَ قَسَاوَةِ

أفئِدَةٍ يُلْمَعُ فِيهَا بَرِيقٌ أَثْمَنُ مِن اللآلئ والمرجَان...

لَكِنَّهَا تُخْفِي دَاخِلِهَا ذَلِكَ الشَّيْطَانَ المُخَتبئ خَلْفَ دَهَالِيزِ الْغَضَبِ ...


مَعَ كُلِّ تَجْرِبَةٍ فَاشِلَةٍ يُولِّدُ الْحُبَّ

مِنْ رَحِمِ مُعَانَاتٍ، وَالْيَأْسِ وَالتَّحَدِّي مِن رَحمِ التَّجَاربِ ؛

كَيْ نقِفَ بِخُطَىً ثَابِتِةٍ في وجهِ الظَّلَامِ ، مَعَ وُضُوحِ النَّهَارِ تَسْطِعُ الرّؤى الصَّادِقَةُ،

تَلَمْلَمُ النَّقَاءِ رِدَاءً لَهَا، مُعْلِنًا رَحِيلَهَا

إِلَى أَرْضٍ مِنْ قَطَرَتِ الْمَطَرُ تَنْبُتُ بِالنَّرْجَسِ وَالَأرْجَوَانِ ،

يُخَلُدُ صُرَاخَ الضَّمِيرِ وَالْقَلَمِ ؛

لِيَكْتُبَ مُسْتَقْبَلًا جَدِيدًا ،يَسِلُّ الْبَرَاءَةَ سَيْفًا لهُ ،

سَيْفًا مُفْعِمًا بِالْحُبِّ مُصَمِّمًا عَلَى الْبَقَاءِ مُسْتَعِدًّا لِمُوَاجَهَةِ

الرِّيَاحُ وَالْعَوَاصِفُ،

يَقْطَعُ السَّلَاسِلَ وَالْقُيُودَ

يُجَدِّدُ الْإِرَادَةَ بِعَزْمٍ وَثَبَاتٍ ، يُوقِدُ شُمُوعَ الْأَمَلِ الضَّائِعِ، يُطْفِئُ الظَّلَامَ بَاحِثًا عن فَجِرٍ جَدِيدٍ ،

يَسْطَعُ مَعهُ شُعَاعُ الْأَمَلِ الْمُتَجَدِّدُ ليُزْيحَ نِيرَانًا كَادَتْ تَنبَثِقُ مِن أروَاحٍ  آثَرتْ الصَّمتِ...


أَسمَاءُ جُمعَةالطائي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق