الخميس، 8 سبتمبر 2022

الظلام يخيم ....بقلم الشاعر سالم المشني

 الظلام يخيم ..سأبحث عن مكان للأنام فيه حتى اشراقة يوم جديد ..أأنحدر إلى ألأسفل من جديد ،أم أمكث حيث أنا في الجبال حيث العالين ،سأمكث هنا في هذه القمة ولن أعود إلى ألأودية مرة أخرى  إذ تتسرب القاذورات لتجرفها السيول ،وأكون من الخاسرين  الذين ندموا بعد أن فات الأوان...لقد أنهكت قواي تماما مع أن الفضول عندي يدفعني لأسير إلى ألأمام قليلا حتى أعرف ما الذي يدور وراء تلك الشجرة المنفردة إذ أسمع همسات من الطبيعة نفسها أن ألأشجار تحدث أوراقها والريح يحدث الكون أيضا ،سأترك كل شيء على ما هو عليه حتى لا يتعكر هذا الصفاء بهمساته الهادءة ... انني سعيد بك أيتها الطبيعة لأنك ما تعودت أن تكوني من الخادعين ،فأنت السكون ألهاديء والحياة ألهانئة المليئة بالغبطة والسرور...ان كل من ضاقت أنفاسه عليه أن يتوجه إلى فسيح السهول ،يرتقي الجبال ليرى كل شيء على طبيعته وبصورته الجلية الواضحة،فتسعد نفسه وتعود أنفاسه إلى مجاريها حيث ألأعماق في صدره ويكون بذلك قد وجد لنفسه الراحة والهدوء اللذين لا يشوبهما شك ولا ازعاج كريه ..سيكون بمثابة زهرة غراء جثت في الطبيعة مستكبرة عفيفة عزتها بنفسها قوية تبث رواءحها إلى كل من كانت له أنف شديدة ألاحساس ،فيستنشق أعذب ألروائح عطرا ،ويشتد شوقه للاستنشاق ببهجة وسرور عظيمين بما أقدم عليه من عمل عظيم ..انه بذلك عرف قيمة الطبيعة ،ولعل الفرق بينهما وبين أزقة المدن التي ملأت طرقها الدسمة لتودي بمستنشقها إلى ألادمان على استنشاق الدهون المليئة بالسموم اللعينة ..ان الوقوف بين ربوع هذه الطبيعة وسماع صوت البلابل وغيرها من الطيور الغناء الطليقة في الفضاء لهو أفضل بكثير من سماع طنين الذباب على نوافذ البيوت التي ملأتها الديكورات المصطنعة لسماع أنغام النسيم وهو يداعب أوراق الشجر لهو أفضل بكثير من سماع الضجيج في شوارع المدن ..أليس الحق يا اخوتي أن الطبيعة وهبتها لهي أفضل بكثير من ألأشياء ألمصطنعة والتي بها يفاخرون

سالم المشني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق