السبت، 7 مايو 2022

بعد سن الاربعين....بقلم الشاعر مصطفى محمود المرسى

 عذرا على طول القصيدة

فإنها تحكى عن جيل بأكمله

.....................


بعد سن الاربعين 

.....................


كنت بتمنى زمان اوصل لسن الاربعين 


وقتها كانت حكايتى 

لما كان عمرى تمانيه بعد سن عشر سنين


كنت يا دوب بفتح عيونى

وأفرد دراعى لدنيتى 

وفاكرها جايبالى ضحكة ولا ضحكتين 


او هاتقبلنى فى أيدها حاجه مزهزهه 

يمكن يكون لونها وردى

وانسى منها يوم حزين


وعدى من عمرى سنين 

حياتى فيها يوم فى شغل ويوم فى ماتش

وفى نهاية اليوم 

عا الناصيه شوية صحاب متجمعين

 ‏

وافترقنا كل واحد

 منّا اللى سافر واللى هاجر 

 ‏واللى لسه فى مكانه واقف عالناصيه بيفتكر 

 ‏ضحكه من واحد صاحبنا كان زمان أصله طخين

 ‏

احنا فى بلدنا شيخ غفر...عدّى على ابويا وقالّه 

ابنك كبر ولبلده لازم يشيل سلاحه لجل خاطر الوطن 

وعامل حسابى أوصى عليه الصول امين


 صحيت على صوت الادان والفجر طالع قومت صليت ركعتين

 ‏

 ‏بعدها لقتنى واقف قول كده يجى  وسط أربعين 

ألف جندى وفى الطابور متجمعين


وسمعنا من شاويش كلام مالهوش لزوم 

ما هو يهمهوش انت ابن مين


وفى الطابور واحد بصوت مبحوح لكلامه بيدارى

مين دا اللى ماشى وفرحان بكرشه 

همسوا وقالوا عمك حسين


شاويش بمخله أصله منوفى وشايف نفسه حبتين


فى الجيش عرفنا الجدعنه ويّا الشهامه والشجاعه 

اصحاب بجد فى الشده سندك ياريته كان دام بالسنين


وف نهاية مدتى خايف عيوني من الفرح يبان عليها دمعتين


هى دى دموع الفرح .ابدا يا صاحبى دى دموع حزينه عا الفراق لجيش بلادى 

اللى كنت بتمناه يدوم عليا بالسنين


واتولدت من جديد وسط الزحام والسهرانين 


ولقتنى تايه وسط دنيا كلها اسوه ومرار طافح حزين


وكل يوم اسمع حكاوى عن اللى سافر 

واللى بيدور على هجرة بلاده فى بحور الغرقانين ..


وامشى فى جنازة مين يا ناس.. 

صاحبى اللى كان عالناصية واقف مات فى ثورة ضد حكم الظالمين 


والناصيه تبكي من الوجع على صاحب الضحكه الجدع

و لفراقه الناصيه تبكى ويتسمع منها الانين


هو ده االحال يا بلد . 

صاحب يموت للحق والتانى بيغرق لجل مهر عروسه

 أو حال ينصلح ويجي يبنيله دورين


ارجع واقول .احنا اللى دايما يا وطن ليك محقوقين

حقك علينا ما احنا اللى لازم ننحنى ولازم نرد الدين


هو انت اللى ظالم ولا احنا كنا مظلومين 


والحقيقه ان الاراده 

وهم مرسوم فى الاعلانات ويزغللوا بيها العينين


ويقولولك أن ذاتك تحتاج لدورة تنميه 

اصل اللى نوعنا من البشر فى عِدِاد المفقودين…


وكل يوم من بدرى فى مكان اعمل مقابله لكام كفيل 

وحياتى تلقاها فى دوسيه بحبة ورق بإيديا دايما مرصوصين....


ويوم ما اشتغل..

 القى إن العلاقة بين شهادتى والوظيفة كل واحد فى اتجاه .

وفضلت عا الحال ده كتير ...احسب كمان اربع سنين...


حبيبت اشوف بنت الحلال ..قابلت ابوها .

قاللى هتدفع مهرها منين يا حزين ......


دهبها يبقى ميتين جرام 

والمؤخر زيهم فى القايمه يبقوا مكتوبين….


والشقه مش عايز ايجار...شقة تمليك بأربع أوض

وصاله واسعه وحمامين...


غير كده...  مفيش قراية فاتحه ولا حد هايقولك امين


هو ابوها فاكرني مين ...

اكون ممثل....ولا لاعب كورة ولسه جايبلى جونين؟!


ولا واحد اسمه حمو والتانى شاكوش ...على الاسم نضحك ولا نبكى....... والله دنيا مهرجين


 دا عيب علينا تكون قيمتنا  وسط ناس الجهل طاير فوق دماغهم  بجناحين...


وان عاتبت وقولت رأيك تبقى رجعى.. 

أو ضد ناس إعلامنا بيقول عليهم..فنانين .


خرجت والخيبه جره رجلى ..وعقلى مالياه اسئله 

مش لاقيه حتى جواب يقولك هتلوم فى مين...؟


ابوها ..ولا المجتمع.... 

ولا نلوم طمع النفوس وحسد العنين 


وانت بالنسبه لابوها تبقى واحد م المرفوضين


كام يوم بعدها شوفت زينه ماليه شوارع حيَّنا

.......

ايوه كان هو الفرح..واللى كانت مفروض عروستى

بس عريسها ده يبقى مين.


المفاجأة......

 أنه كان صاحبى اللى هاجر من سنين


ساعتها اكتشفت إن الغربه مش غربة وطن 


الغربه غربة مجتمع.....

وان المبادئ والاصول مالهاش مكان غير تتنسى فى طى السنين


ماهو تعليم من المبدأ غلط. وعصايه بتقولك غلط ..

تكبر تلاقى إن الغلط مبدأ ما تتحكمش فيه

تكبر تلاقى إن الغلط قانون فى نَص الاحتلال 

وانك مصمم أنه يكون عليك روتين


وانت بتطاطى فى رأسك وتقول امين ..


طب آمين....


ولحد امته نقول امين ..

بعد ما الضهر  اتحنى وتعبنا من كلمة امل 

مانسمعش عنها غير لما تحصل كارثه أو يقولها المسئولين


انا نفسى اعرف... احنا فين

حد يجاوبني...

بس قبل ما يفكر يجاوب ..يكون على علم ويقين


إن السنين عدت والعمر قرب خلاص عا الاربعين


وإنى مش محتاج اجابة حد كان عايش حياته كلها بيقول امين


محتاج إجابة تقوللى ليه على الغلط فضلنا كده متعودين


وبقينا ليه بنخاف نواجه حد كان سارق حياتنا 

وبقينا ليه بندارِى خوفنا ونفضل كده بنقول ..

كفايه آدى احنا عايشين مستورين!!


فات اللى فات والعمر خلاص بقه أربعين 

ورجعت اتمنى اكون ..

صاحب تمنتاشر سنه من غير هموم 

وتفضل حياتى كلها 

يوم في شغل ويوم في ماتش

وفى نهاية اليوم..

على ناصية زمان متجمعين......

على ناصية زمان متجمعين.....

........................

مصطفى محمود المرسى

مصر 🇪🇬

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق