قصة : امرأة اسمها يطو... بقلم : إدريس بندار.
========================= =====
... عادت إلى نفس المكان ،تبحث ربما على الذكرى التي انفلتت من قبضات الزمن ، عن خطواتنا التي امتدت شغفا في الحانة ، مدت للنادل ورقة كتب فيها رقم هاتفها ،وكلمة مقتضبة " هاتفني "...
... ناداني النادل على عجل ، ومدني بالورقة ، كانت عيناه جاحظتين من هول ما رأى ،لم يسبق له ربما أن رأى امرأة بحجم سحرها ولا اتساع الجمال في شفتيها ، اخبرني عن رجل يرافقها كظلها ، يحمل شيئا من أمتعتها ،تيقن انه زوجها ... من خلال ما رآه من خضوع ومذلة لسلطانها ، وعلمت بعدها أن( اشترته) من اجل المجتمع ومخلفاته كما أسمته .
مجيئها طرح الكثير من الأسئلة : هل جاءت تبحث عن اللذة الأخرى كما سلف ؟
... هاتفتها بعد تردد ،لا زال صوتها يحمل نفس الفتنة الموحية التي عانقتها ذات ليلة ، ولا زالت ندوب رحيلها المفاجئ يطرح أكثر من علامة استفهام ؟
قابلتها بمزيد من الاهتمام ، عانقتني بهستيرية دون اعتبار لوجود زوجها ، حز في نفسي ما رأيت ، موقف فيه الكثير من الأسئلة ، ولا جواب سوى الانسحاب كي أتجنب تأنيب ضميري الذي صحا فجأة ... أوقفتني :
مالك ؟
لا لا ليس شيئا ، ونظرت بتساؤل نحو زوجها ...
فهمت قصدي بتلقائية :
إنه زوجي عادل وهمست في أذني إنه مجرد زوج للمجتمع ...
لم استوعب ما قصدته ، رجل بهيئة الامراء ، لا يحرك ساكنا ، امرأة مثل يطو لا تتوانى في إذلال رجل لا يحترم كبرياءه ، إنها صعلوكة من زمن آخر ، متمردة ضد كل الاشياء حتى زوجها الذي ضربت من خلاله كل المواثيق الدينية والدنيوية بعرض الحائط ، أبعدته بطرفي عينيها واختلت بي ، قبلتني أمام نظراته الحائرة ، ثم قالت :
متى أراك ؟
عودي مع زوجك ...
هل تهزأ بي ؟
أنا لا أقبل بهذا الوضع ...
أي وضع ؟
أنت امرأة متزوجة كان الأجدر أن تخبريني كي لا أتورط معك ...
ثارت ثائرتها ، أرغى البحر فيها وأزبد ، قالت في غضب :
انسانيتك لا تعنيني في شيء ... سير تق ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق