السبت، 10 ديسمبر 2022

لعبة الروليت....بقلم الشاعرة سعاد شهيد


 نص بعنوان / لعبة الروليت 

ذات مساء

و أنا أخط الأمنيات 

فتلة فتلة 

أرتب الأولويات 

هبت رياح هوجاء

أخلطت الأوراق 

سافرت بها بعيدا 

هناك هناك 

سألتها

لم هذا السفر القسري 

لماذا تجعلين نبضاتي تئن من الفراق 

بلا وداع 

و لا برهة عناق

أجابت 

هي سنة الحياة 

أن أذهب بأحلام العشاق

أزج بها في عجلة لعبة الروليت 

أنت و حظك مع الحياة

يمكن أن تكوني فائزة 

و يمكن أن تعودي بدون أحلام 

عارية النبض 

مهمومة القلب حيرانة الخطى 

و أنا ، أنا من كنت أظن أن الرياح 

هي للتغيير و الخير و النماء

كان وعد الرياح 

وعدا  مكتوبا  بأنياب و مخالب 

يقتلع الفرحة من الأعماق 

يسرق الأمنية من رحم الرجاء 

يرمي بها خارج إطار الأنفاس

أصبحت أمنياتي

رهينة بيد عنكبوت

صادف خصلات نبضي

غزل بها بيته 

خطوط طول و عرض 

أشكال و هندسة غزلت بإحكام

مصلوبة أنفاسي

مرهونة نبضات وجودي 

بعد أن  آمنت بالخير مع الرياح 

نسيت أو تناسيت

أنها لا تعرف التوقف

 و أنها صماء عمياء

كنت ساذجة 

بسيطة 

حمقاء

حين آمنت بأن المعجزات 

ماتزال على قيد الحياة 

لكني 

و أنا أحبو 

و أوراقي تئن مبعثرة هنا و هناك 

سأخيط بما تبقى من القطرات 

عشا أنام فيه 

أغمض الجفن 

أرسم بألوان الطيف

لوحة نصر و عناق

مازلت أؤمن أن الرياح 

خلط للأوراق

ترتيب في صورة فوضى الأشياء 

بقلمي / سعاد شهيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق