الخميس، 8 ديسمبر 2022

بوح ناي ....بقلم الشاعر علي سعيد بوزميطة

 ●  - بَوْحُ نَاي ! ..


نايٌ يَئِنُّ

هَزَّهُ الْوَجْدُ ومِنْهُ

يتثنَّى لَحنُ حُزْنِ

في المدى ينسابُ 

سِحرًا وحنينًا ،

لحنُكَ يا نَايُ غَوْصٌ في الشَّجَنْ

وانصهارٌ في دروبٍ

للأسى تبدو حبيبة ،

سَكَنَ الرّوحَ مَداها ،

و طَفَتْ أحلامُها

في أُفْقِها عِطرًا

وتباشير ضُحى ،..


أيُّها النَّايُ تَغَنَّ !

اُسْكُبِ اللَّحنَ ونَاجِ من تَلَظَّى !

اُحضُنِ الرُّوحَ !

وهدهِد حُلْمَ قلبٍ

نَصَبُ الأيّامِ هَدَّه ،

أَرسِلِ الأنغامَ في جَوْفِ اللّيالي ،

والأماسي ،

وبداياتِ السَّهَر !

واجمعِ الأرواحَ في لحنِ الْفَرَح !


كم تناجَيْنا ،

وكم سارتْ بنا أقدامُ شَوْقٍ

نحلُمُ باللحن إذ أنتَ تُغنِّي

والمدى من حولنا دربٌ يطول ،

ومتاهاتٌ ،

وأوتارُ كمانٍ تتناجى ،

تتنادى ،

ترسُمُ مِيلادَ لُقْيا

ومواعيد انتشاء ..


أيّها النّايُ الحزين !

حُزنُكَ للرّوحِ مأْوى 

ومحاريبُ صلاة ،

وانتشاءٌ بارتعاش اللّحن

إذْ ينسابُ رَخْوًا ،

قُدُسِيًّا وبدايات انعتاق .

اُحضُنِ الرُّوحَ

وسِر بالرُّوحِ للأُفْقِ البعيد !

دَاوِهَا !

سَافِر بها !

وانْشُر لها

منْ دفْقِكَ السَّارِي جناحًا !

اِنْتَشِر بالرّوح بَوْحًا وانطلاقا !

اِخْتَرِقْ حَدَّ الرُّؤَى !

اِخْتَزِلْ باللَّحنِ مسافات المدى ،

والصَّدَى ،

واجْمَعِ الأنْغَامَ عَطِّرهَا هَوى !


             بقلمي : الشاعر علي سعيد بوزميطة

                                 ( تونس )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق