● - بَوْحُ نَاي ! ..
نايٌ يَئِنُّ
هَزَّهُ الْوَجْدُ ومِنْهُ
يتثنَّى لَحنُ حُزْنِ
في المدى ينسابُ
سِحرًا وحنينًا ،
لحنُكَ يا نَايُ غَوْصٌ في الشَّجَنْ
وانصهارٌ في دروبٍ
للأسى تبدو حبيبة ،
سَكَنَ الرّوحَ مَداها ،
و طَفَتْ أحلامُها
في أُفْقِها عِطرًا
وتباشير ضُحى ،..
أيُّها النَّايُ تَغَنَّ !
اُسْكُبِ اللَّحنَ ونَاجِ من تَلَظَّى !
اُحضُنِ الرُّوحَ !
وهدهِد حُلْمَ قلبٍ
نَصَبُ الأيّامِ هَدَّه ،
أَرسِلِ الأنغامَ في جَوْفِ اللّيالي ،
والأماسي ،
وبداياتِ السَّهَر !
واجمعِ الأرواحَ في لحنِ الْفَرَح !
كم تناجَيْنا ،
وكم سارتْ بنا أقدامُ شَوْقٍ
نحلُمُ باللحن إذ أنتَ تُغنِّي
والمدى من حولنا دربٌ يطول ،
ومتاهاتٌ ،
وأوتارُ كمانٍ تتناجى ،
تتنادى ،
ترسُمُ مِيلادَ لُقْيا
ومواعيد انتشاء ..
أيّها النّايُ الحزين !
حُزنُكَ للرّوحِ مأْوى
ومحاريبُ صلاة ،
وانتشاءٌ بارتعاش اللّحن
إذْ ينسابُ رَخْوًا ،
قُدُسِيًّا وبدايات انعتاق .
اُحضُنِ الرُّوحَ
وسِر بالرُّوحِ للأُفْقِ البعيد !
دَاوِهَا !
سَافِر بها !
وانْشُر لها
منْ دفْقِكَ السَّارِي جناحًا !
اِنْتَشِر بالرّوح بَوْحًا وانطلاقا !
اِخْتَرِقْ حَدَّ الرُّؤَى !
اِخْتَزِلْ باللَّحنِ مسافات المدى ،
والصَّدَى ،
واجْمَعِ الأنْغَامَ عَطِّرهَا هَوى !
بقلمي : الشاعر علي سعيد بوزميطة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق