السبت، 21 يناير 2023

الزمن المر ...بقلم الشاعره حنان لخضر

 الزمن المر 

-------------------------------


توَاريْتُ لأكشفَ مَنْ أوْهَمِونِي 

أنِّي مَلكةُ زمَاني 

 مَنْ سَيتَفقَّدُنيِ ويُوْلِمهُ 

 غِيابي

تَتملَّكُني لَهفةٌ في احْتِضانِ أوَّل 

كفٍّ يُلامس أناملِي المرتَجفة

ليُسكِّن رَوْعيِ

انتظرت .... وانتظرت ...

 ورُوحِي تَنفَطرُ إلتياعًا

كلُّ شَيءٍ ظَلَّ عَلى حَاله. 

وأنا أسبحُ بمَتاهاتِ خَريفٍ

 يَشرخُ ذَاكِرتي  

 بينما نظَراتي الحادقَة مُصوَّبة

نحْو دَربِ الأمَل المُحال....!!

هيهات...  هيهات ...

أنَّى لي مِن ذاكَ الميَثاق قد 

اجْتثَّت جُذُوره وتبعثَرت 

أوْراقُه  

سَرابٌ تملَّك إشْراقَة النَّهار

 وسُهادٌ أرَّق الأجفَان اغتَال 

  سُكون الَّليل ومَالهُ من فِراق

قَدْ أقسَم  أن  لا يَسكُن

 حتَّى  يَخسِف برَبيع العُمر

أدْركتُ حينَها أنِّي تِلكَ الرُّوحُ 

المنْسيَّة علىَ أعتَاب الزمَن الغَادر 

تَحْتسِي فِنجانَ الألمِ المُر

تَرتعشُ مِن صَريرِ  الوَحدَة

 تَنهشُها براثِينُ  الوحْشَة

تَبًّا لتِلكَ  الأيَّام الخَوَالي

لكَمْ  أقْنعتِي 

بالجَميِل الآت ....

ثُم تَنكَّرت خَانتِ المِيثَاق

 وسَقتِ الرُّوح عَلقمًا 

لا يُطَاق

قَذفَتْ بهَا كطَائرٍ جَرِيح

 يَئنُّ الفَيافِي والجَوارحُ

   كثُر 


أ: حنان لخضر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق