------------------ زفــــرات
شعر: د. وصفي حرب تيلخ
إن الحــــوادث مــا زالت تلاحقني
----------------------- بقاتلاتٍ من الأحداث في صخب
قـــد هدّني العيش لا ينفكُّ يرهقني
------------------------ حتى براني بلا ذنْب ولا سبـــــب
قد طــال ليليَ لا تُرجـى أواخــــره
------------------------ كأنما الصبح ناء غير مُقــــــــترب
إني أرقت لمـــا ألقـــاه مـــن عَنَت
----------------------- وما أعاني مدى الأيام من نُـــوَب
كم زفرة من شجيٍّ بتُّ أرسلهــــــا
----------------- في ظلمة الليل أحمى من لظى اللهب
تسري بروحي على مهلٍ فتعصرها
-------------------- وتأكل الجسم مثل النار في الحطب
أفنيت عمريَ لا الأحــداث تتركني
----------------------- عنها بمنأى ولا أقوى على الهرب
كم كنتُ أحلم بالآمال منتشيــــا
--------------------- وفي الحقيقة لم احصل على أرَبي
ولستُ كسلان عن تحقيق أمنيتي
------------------------- لكنّمــا الحـظُّ والأيــام لم تُجــــب
وقــد رأيتُ رجالا قـلَّ عزمهـــم
--------------------- ناموا مع الحظِّ عن تحصيل مُنتدب
واستعذبوا العيش بالتدليس فانطلقوا
-------------------- ينعَّمون بطيب العيش في رَحَــــــب
لكــنّ نفسيَ والأخلاق غايتهــا
-------------------- تأبى مُعايشـــة التدليس والكـــــذب
إني صبرت على حال تحاربني
------------------ بماضيــاتٍ مـن الأحــداث كالقُضُــــب
أُبدي إلى الناس وجهاً كلُّه مرح
-------------------- وأطـــردُ الهمَّ عنـــد الناس باللعـــب
وقد تراني مع الأحداث مبتسما
--------------------- حتى تظــنّ بأني غـــــير مكتئــــــب
لكن صدريَ ما زالت تُحرِّقـــه
--------------------- حمّى من الهمِّ والأحـــزان والكُرَب
فلست بالعيش مرتاحا أخا دِعَةٍ
---------------------- عَيْشي مُكدَّرُ لم يهنأْ ولم يَطــِــب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق