الجمعة، 9 ديسمبر 2022

زفرات....بقلم الشاعر د.وصفي حرب تيلخ

 ------------------ زفــــرات

شعر: د. وصفي حرب تيلخ

إن الحــــوادث مــا زالت تلاحقني

----------------------- بقاتلاتٍ من الأحداث في صخب

قـــد هدّني العيش لا ينفكُّ يرهقني

------------------------ حتى براني بلا ذنْب ولا سبـــــب

قد طــال ليليَ لا تُرجـى أواخــــره

------------------------ كأنما الصبح ناء غير مُقــــــــترب

إني أرقت لمـــا ألقـــاه مـــن عَنَت

----------------------- وما أعاني مدى الأيام من نُـــوَب

كم زفرة من شجيٍّ بتُّ أرسلهــــــا

----------------- في ظلمة الليل أحمى من لظى اللهب

تسري بروحي على مهلٍ فتعصرها

-------------------- وتأكل الجسم مثل النار في الحطب

أفنيت عمريَ لا الأحــداث تتركني

----------------------- عنها بمنأى ولا أقوى على الهرب

كم كنتُ أحلم بالآمال منتشيــــا

--------------------- وفي الحقيقة لم احصل على أرَبي

ولستُ كسلان عن تحقيق أمنيتي

------------------------- لكنّمــا الحـظُّ والأيــام لم تُجــــب

وقــد رأيتُ رجالا قـلَّ عزمهـــم

--------------------- ناموا مع الحظِّ عن تحصيل مُنتدب

واستعذبوا العيش بالتدليس فانطلقوا

-------------------- ينعَّمون بطيب العيش في رَحَــــــب

لكــنّ نفسيَ والأخلاق غايتهــا

-------------------- تأبى مُعايشـــة التدليس والكـــــذب

إني صبرت على حال تحاربني

------------------ بماضيــاتٍ مـن الأحــداث كالقُضُــــب

أُبدي إلى الناس وجهاً كلُّه مرح

-------------------- وأطـــردُ الهمَّ عنـــد الناس باللعـــب

وقد تراني مع الأحداث مبتسما

--------------------- حتى تظــنّ بأني غـــــير مكتئــــــب

لكن صدريَ ما زالت تُحرِّقـــه

--------------------- حمّى من الهمِّ والأحـــزان والكُرَب

فلست بالعيش مرتاحا أخا دِعَةٍ

---------------------- عَيْشي مُكدَّرُ لم يهنأْ ولم يَطــِــب

د. وصفي تيلخ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق