قصة قصيرة
(بعنوان طبلية أبى )
بقلم ياسر ابراهيم الفحل
🌰🌰🌰🌰🌰🌰🌰
في ردهة البيت الواسع يجلس جدى المنحنى الجسد واسع العينين على أريكة فى البيت يرقب كل من فية . وينظر إليهم نظرة الفرح والحنو ويهمس في أذن ولدة محمدين الذى تزوج سعدية الفتاة السمراء التي تبرق عيناها سحر وجمال .
يهمس في أذنة كلما رأة يقسوا على أولادة دون أن يسمعنا ما يقول . ودون أن نرى غضب في وجة أبي .
البيت ممتلئ بعدد كبير من أسرتنا . أولاد يجرون يمنة ويسرى ويتقاذفون ألعابهم في مرح وفرح حول الجد الذى يجلس علي أريكتة التي تتوسط حلقة البيت .
وبنات يجلسن تحت يد سعدية هذه الأم الحنون التى تضفر شعورهن ضفائر صغيرة جميلة وتسريحهم وتعلمهم كيف يعتمدون على أنفسهم في إعداد الطعام .
في حوش البيت أشجار زرعها جدى بيدية يحرص كل يوم يرعاها ويقطف ثمارها إنها شجرة الليمون والبرتقال التى تفوح منها رائحة تشجي النفوس .
ويحرص الأولاد أن يذهبن مع الجد يتعلمن حب الأرض وغرس النبت والشجر ورعايتة. إنها رسالة من الأجداد للأبناء أن الأرض هى شرفنا .
يكثر الضجيج من إرتفاع أصوات الأطفال في ساحة البيت .
والأم مشغولة في مطبخها لإعداد الطعام لمحمدين وأولادها .
في الصباح يؤذن الفجر فيأخذ فأسة ويذهب إلى الأرض ليضربها به ليس ضربة جفاء وإنما ضربة. قسوة يستخرج منها أطيب ما فيها ليعم الخير علي أبنائة وقرية وبلدة .
ويفتح بهذا الفأس طريق الماء ليجرى بين تلابيب الأرض العطشى فتروى وتنتعش وتهتز وتنبت الزرع وتعم الخضرة .
إنها سيمفونية العشق بين يدي الفلاح وقلب الأرض هو يبذل حبات عرقه الشقيان لتنزل في تلابيب الأرض لتنبت وتثمر وتغطي خيرا كثيرا ليطعم أبنائة الذين يلعبون فرحا عند رؤيتهم أبيهم قادم بعد تعب وشقاء ليأكل معهم طعامهم الذى يجمعهم علي طبليه واحدة هى طبلية أبي .
يجلس الجميع في حلقات متجاورة علي حصيرة. خضراء بلون الارض الخضراء .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق