آخر الكلام ...
"لماذا أُرسل محمد ﷺ"
من ينظر إلى الخلق في أرض الله قبل بعثته ﷺ ، سيرى من الناس من أشرك بالله سبحانه وتعالى بغير علم ، ومن عبد من دون الله سبحانه وتعالى أصنام وأوثان صنعها بيده ويذبح لها الذبائح ، أو من كان من أهل الكتاب يظهر ويخفى أحكام الله حسب الأهواء ، ويضع في كتاب الله ما لم ينزله الله ، ويدعي على الله ما هو منزه عنه سبحانه وتعالى ، ومن أستعبد بجبروته خلق خلقهم ربهم سبحانه وتعالى أحرار ، وقبائل إستحلت بقوتها قبائل أضعف منها ، وقبائل إستباحت وأد البنات ، ورجال بإدعاءت غريبة يأخذون من الناس قرابين وأموال ، وبلاد تعبد النيران وبحيرات قدسوها ، ومن بغي هذا الإنسان تجرأ أبرهه الحبشي على بيت الله ليهدمه بأفياله ، لتصبح السياده له ويبني بيتاً عنده حتى يأتيه الناس ويصبح الرواج الإقتصادي لديه ، فهنا تدخلت السماء بميلاد نبي فرحت به كل المخلوقات التي تسبح ربها ولكن لا نفقه تسبيحها ، فقد ولد من سيعيد الإنسان إلى باقي المخلوقات ليتم عزف أوركسترا مخلوقات الحياة لحناً واحداً يسبح للواحد الأحد خالق الوجود ، وبميلاده إنطفأت نيران كانت تعبد من دون الله وفاضت بحيرة ساوى ، فقد ولد من عُرف بين قومه بالأمانه فكان يسمى الأمين وعرف بحسن الخلق ، وأهل الكتاب يعلمون أن الله سيرسل رسول وقد جاء أوانه ، حتى بعض الرهبان مثل الراهب بحيرة نظر لشاب "محمد" ﷺ وهو مع قومه وهم في رحلة تجارة ، وقالها صراحةً هذا هو النبي الأتي ، وحتى عندما نزل عليه الملاك جبريل في غار حراء برسالة السماء ، وعنوانها "إقرأ بإسم ربك الذي خلق" ، وهنا يأتي سؤال "يقرأ ماذا ولم ينزل القرآن بعد" ، ليعلم الجميع أن قراءة الوجود وتأمل ما خلقه الله عبادة يؤجر عليها فاعلها ، وأرتعد وذهب إلى زوجته خديجة "لقد عاش يتيما كريماً عرف بأمانته فتزوجته شريفة يعمل في تجارتها" ويقول زملوني دثروني ، فلما أخذته إلى "ورقة بن نوفل" قال له أنه النبي وسوف يخرجه قومه ، "وصفات مثل الصدق والأمانه سوف تعينه على إبلاغ رسالة السماء" ، فمن لا يكذب على الناس كيف يجرأ أن يكذب على السماء ، وصده قومه فهو يدعو لإله واحد وهم يسترزقون من تعدد الآله ، وهاجر من مكه المكرمه "أحب بلاد الله إليه مرغماً" ، فأسكنه الله في أحب البلاد إلى الله مرحباً ، ونشر الدين بحسن خلقه ، ودائماً ما قال إنما بعثتم ميسرين ، وما خير بين أمرين إلا إختار إيسرهما ، وكان يقول يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا ، وكان هاشاً بأشاً ، تعلم أصحابه منه وفهموا حقيقة هذا الدين ، وبصحيح فهمهم فُتحت البلاد وقلوب العباد ، وأنتشر الإسلام وفرح الوجود برسول كريم ﷺ قوله لربه الكريم لا أقول خديجة زوجتي ولا فاطمة إبنتي بل أمتي أمتي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق