صــوت الضـــمير ..
المستشار سـليم أحمـد حسن ـ الأردن
آه ٍ .. آهْ ، من نفس ٍ لا تدرك أن الموت بعـــزّ ٍ ،
خـــــــيرٌ من ذل ٍ وحيــــــاة ْ ..!
آه ، من قــــــلبٍ عشعــــشَ فيه الخـــــــوفُ ،
الصـــدأ ، الجــرحُ فـــأدماهْ ..
آه ، من خطب ٍوقصائدَ قلناها ، وكان نفاقــًا ما قـلناهْ .
أعجــبُ ، أقــرفُ ، أ ُقــْـتــَـلُ ، أ ُسْــحـَـــــقُ ..
حين أقارنُ ما حققنا بالقول ِ، بما من عمل ٍ حققــناهْ !
فــي الأولــــى جــهــــة القــــول ..
نافقنا للرؤســـــاء وللزعمـــــاء ،
حــاربنا بصــواريخ الكلمــــات الأعـــداء ،
ورفعنـــا كل شــعارات الوحدة والحـــرّية ،
وهتفنا للوطن الواحد ،والشعب الــــواحد
هــاجمـــنا الاســـتعمار وأســـقطـناه ْ،
أعجبنا ما قلناهْ ، وخـدعـــنا أنفســنا
بالمعسول من القول وصـّدقـــــــــناهْ .
هل ذاك غباءٌ أم د جــل ٌ، أم خــوفٌ ؟
أم كــــذبٌ يـُـــنــجــي مــن عــــمــل ٍ..
لا نقدر أن نعمله ، ووجدناه طريقا سهلا فسلكناهْ ؟
هـو هـذا ، أو ذاك فـلا فـــــــــــرقَ ، فنحن جميعا ..
نعرف درس التضليل، أو التبرير، وإيجاد الأعـذار ..
وحفظنــــاه ُ، وأتقنـــاهُ ، ومارســناه ْ..
فــي الجهة الأخـــرى ، جهــــة الفعــــل !
لم نعمل شيئا ، لنحقق شيئا ، وزرعنا شوكا فحصدناهْ ..
فلينظر كل منّا في المرآه ، لـــــــــيرى الــوجه الآخـــر !
ويـــدقـقَ كم فعــــلا تختلفُ الأشــــباهْ !
فليســـكتْ كل الخطبـــاء، وكـــل الشــعراء ..
هـــذا خــــدر قـد عفنــــاهُ ، وكشــــفـــــناه ْ..
هــذا حلـــم كــــــــان لــذيــذا مـــا أحــــلاهْ ..
لكن حين أفقنا أدركنا ، كم كان الحلم قصيرًا ،
كم كان الخطرعظيما ، كم كان الألــــم كبيرًا .
كم كان الجرح عميقا ، كم كنا مخدوعين ومســلوبين ..
خدرا كان كلام الشعراء ، وهمـا كان حماس الخطباء ..
نمنــا نحــلم بالنصــر ، وبالقدس ، وفلسطين ..
وأفقـــنا نطلب لـُـطــــــفَ اللــــــــه ..!
ذلك أنـّا صـدّقنــا أن النصر سيأتي بالأدعية وبالكلمات ،
ونســـينا قـول الله ، " وأعــــدوا .. وقــــــل اعمــــلوا .. "
هل يـُـنـْصَـرُ مــــن خالــف أمــــــر اللهْ ، لا واللـــــــــه ْ.. !
وآ إســـــــــلاماه .. وآ عـــــرباه ،
يــا أمتنــا الإســـلامية ، يــا أمتنــــا العربيــــة ..
بركان الغضب العـربي يتفجـّر فيكم، والمارد يصحـو فيكم ..
آن أوان العمل الصادق ، والحب الصادق والجمع الصادق ،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق