الفوانيس الخجولة..
==================== حين يبحرُ الصيّادون بقواربهم .. بعيداً عن الشواطئ ..وتفتح الصواري أشرعتها .. تدفعها الرياح ..إلى مسافاتٍ بعيدة..
وتغيب الشمس عن أسطحة المنازل..
ٱنذاك ..تتوهج الفوانيس تنثر أشعتها الخجولة على الأمواج...يرمي الصيادون شباكهم ..ينتظرون بزوغ القمر..ويقظةُ أسماكٍ ..تبحث عن طعامها ..
يتذكّرون ..أطفالهم حفاةً على الرمال يلوّحون لهم بأكفّهم الصغيرة..وأصواتهم الطفوليّة تتصاعد نبرتها بدعاءٍ خالصٍ فريدٍ ..لٱبائهم..أن ترافقهم السلامة...ويُتعبهم الإنتظار...يفترشون رمال البحر ..وعودة ٱبائهم..يغلبهم النوم وحكايات جدّاتهم القديمة ..
وعلى ذاتِ القوارب ..يعود الصيّادون إلى شواطئ قريتهم وقد غسلت أقدامها ماء البحر المالح..يحملون أولادهم وسلال امتلأت بأسماك صيدهم ..وشواء وخبز وفرحة أطفال وأمهاتٍ .. برزقٍ جديد..
بقلمي
معاد حاج قاسم. سورية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق