السبت، 7 مايو 2022

على أعتاب الانتظار....بقلم الشاعر إدريس العمراني

 على أعتاب الانتظار

طالت مسافات الفراق و اشتد النوى

لا الدمع أسعفني و لا الفؤاد صابر

ضاق الصدر  و تمكن مني الهوى

الناس نيام و الجفن لهجرك. ساهر

لم تزدني الأحلام لبعدك  إلا عطشا

الشوق جمر في القلب و العقل حائر

يا هاجرتي أراك  بالغت في الجفا 

و تماديت حتى جفت بعدك المزاهر

تناهيد الليالي كواسر بين أضلعي

و آهات النهار شابت لها النواظر

مزقتني حراب أرى فيها مصرعي

و أشواق  كأنها  السيوف البواتر

كسيح و اليأس تهتز له أصابعي

و الحروف دم اعتصرتها الدفاتر

استحالت طرق الوصل بيني و بينك

فلا رسول يخفف المصاب و لا خبر

حتى بساتين الوصل التي جمعتنا

عانقتها أشواك الهجر كأنها مقابر

كأن ريح المحبة لم يكن بيننا قائما

و لم تتمايل على كتفي تلك الظفائر

و لا  أرخت علينا النسائم ظلالها

و لا انكشفت بيني و بينك السرائر

أحن إلى أيام خفق الصدر لصفائها

كأنها سحاب لعبت بها الأعاصير

قيثارة عشق تسامرنا على أنغامها

تكسرت أوثارها و أسدلت الستائر

مر نصف العمر لم أتذوق له طعما 

بين محطات الانتظار عشت مسافر

شربت مرارة الصبر أحسبه دواء

أدمنته غصبا فزادني شربه انهيار

هان عليك الود و لم تنصفي عاشقا

توالت عليه الخطوب و عاكسه الثيار

ادريس العمراني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق