طيــــــفٌ
شعر: د. وصفي تيلخ
الأردن
طيفٌ أَلَمَّ بخاطــــــــري فإذا به
————————— بعَث الشّباب بمهجة المُشتاقِ
يســري كأنفاس الرّبيع زكيــةً
————————— كالسّحر يغمُــــر بالهوى آفاقي
وأنار في الظّلُمات واحة خاطري
———————--—– نــــــورٌ يرَفْرِف بالمـــودّة راقي
حوريّةٌ مثل المــــــــلاك جَمالها
———————-—– هزّت بسِحْرِ دلالهــا أعمـــــاقي
فتمــــــايَلَتْ كالخيزُران تودّدا
——————-——- وتعطّفتْ بالطّلِّ والأعبـــــــــاق
وأتتْ تُوَشْوِشُ بالحديث كأنّه
————-———– رَوْح النّسيم وهَمْســـــــــة الأوراق
وترنّمتْ أنغامهــــــا في رقّةٍ
—————-——-- تـدَع الفـــــــــؤاد مُوَثّقـــــــا بِوثاق
وإذا بقلبي والهيام جناحــــــه
——————----—– طيرٌ يغرّد ســـــاعةَ الإشــــراق
وتنازعتْ نفسي نوازعُ ثَرّةٌ
————————- عَطْشى تحنّ لعطفهـــــا الدّفّاق
فتراقصتْ شفتاي وارتعشَ الهوى
————————— وتدافعتْ في لهْفةٍ أشـــواقي
وتعلّقتْ بالمُقلَتيْن نواظــــــــري
———————--— فتألّقتْ مِن سِحْرهــــــا أحداقي
ضحِكتْ فهامتْ عذْبةً أنغامها
——————--—— مُنســــابةً كالجــــدول الرّقـــراق
فلثمتُ منها وردتَين أراهمـــــا
————————— سرّ الحيـــــــــاة وبلسم العشّاق
يا قُبلة الأحباب في غَسَق الدّجى
—————————- والعاشِقَيْن بلهفــــــةٍ وعِنَــــاق
أحبِبْ بها للمُسْتَهام فإنّهـــــــــا
——————-——- تشفي العليل بشَهْدهــا التّرياق
صُوَرُ السّعادة والهنــاء رأيتها
——————-——— في ليلــــــــةٍ يا ليتهنّ بـــــــــواقِ
هي زَوْرَةٌ في اللّيل لم أسهـر لها
———————--——- وهديّة المشتــــــاق للمشتـاق
حُلُمٌ يُدَغدِغ بالفــــــــؤاد فلَيْتَهُ
—————————— باقٍ ولمْ يذهب معَ الإشـــــــراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق