الجمعة، 7 أكتوبر 2022

حدث اسري يتكرر....بقلم الأديبة أسماء يحى

 حدث أسري يتكرر

*********,

كانت هناك فتاة جميلة على قدر من الخُلق والجمال أحبت رجل وهي في الجامعة فقد كانت زميلته ،قررت أن تصبر من أجل الزواج به وتحملت سنين قضاء خدمة الجيش والكفاح .

رفضت رجال كثيرة وفرص جميلة جداً مؤمنة أن تتزوج من تحبه حتى لا تشقي غيره ولا تقدر ان تمنح لغيره السعادة 

فقلبها قدر الحب له فقط .

بمرور الأيام صبرت ونالت ،تقدم بعد إعداده عش الزوجية والمهر وتكاليف الفرح لأهلها وتمت الموافقة عليه.

مرت الخطبة وقبل الزواج جاءت إليه فرصة عمل للخارج 

قال لها : لم يعد لدي  مال تم صرفه كليا ولم يتبقى شئ 

فلتسمحي لي بأخذ تلك الفرصة لتأمين مستقبلنا ومستقبل أطفالنا .

قالت :ولكن العمر يمر ومتى نستمتع به ؟

قال : أرى أنها فرصة ولا يجب تركها .

قالت : والزواج متى سيتم ؟

قال :أتزوجك وأذهب بعدها ،أجمع المال وأعود لك لنعيش سوياً حياة رغيدة .

مرت أربع سنوات ثم رجع إلى الوطن وأسس شركة 

وهي فرحت برجوعه وقد كان الشوق والحنين يقتلها .

ومرت سنة بعد رجوعه ولكن للأسف لم يحدث حمل .

قلق الزوج والزوجة وذهبا للطبيب ،الذي أخبرهم أن نسبة 

الحمل لدي الزوجة قد قلت بسبب تأخر السن ولابد من المتابعة المستمرة 

مرت ٦ سنوات وهي تتابع وهو يصبرها وأن الله الرازق .

قالت : انفصل عني وتزوج بغيري لتصير أب والدمع يملأ مقلتيها من إحساسها بالنقص بسبب عدم مقدرتها لتصير أم 

وبشفقة على زوجها الذي يرغب في الإنجاب وحياتها المهددة 

بالضياع فقد كان مثل الهواء بالنسبة لها ولا تستحمل أن تراه مع غيرها ولا تحب أن تكون أنانية بحبها تركت له الاختيار 

قال : لن أتخلى عنك مهما كان ستظلين حبيبتي مدي العمر 

مرت الشهور تلو الشهور .................

إلا أن أحست بصداع ومغص شديد وهي تحضر الطعام 

فذهبت للطبيب فقال لها بعد الفحص أنت حامل بشهرك الرابع 

قالت مندهشة : سبحان الله الرزاق لقد تركت أخذ الأدوية وأتى به الله دون جهد.

ذهبت لشركة زوجها لكي تبشره بحملها ولكنها تسمرت في مكانها فقد رأت زميلته في العمل

 تقول له :

هيا يا زوجي العزيز طفلنا يجب أن نحضره من الحضانة 

فهو يحب أن تذهب له معي وتوصلنا للبيت وحتى لا تتأخر على زوجتك .

صدمت من الحديث تزوج عليها دون أن يخبرها لماذا لا يخبرها وتطلب الطلاق دون تعب لها ومجاهدة في العلاج من أجل الإنجاب لماذا؟

وأخذت تستمع دون الإستطاعة بنطق حرف فكانت الصدمة شديدة عليها 

وهو أخذ يرد علي زوجته الثانية 

(شكراً على حرصك على عدم التأخر عن زوجتي الأولى 

وعلى صبرك دون الإفصاح بالزيجة ،ولن أنسى لكِ تقديرك لموقفي وأني أراعي العشرة وتعلمي أني أحبها مثلما أحبك )

ردت الزوجة الثانية : أعلم زوجي العزيز فأنت شخص شهم تصون العشرة .

وعندما بدأوا في المغادرة وجدوا زوجته منهارة وشاحبة اللون .

قالت له: لما لم تقل لي ؟ ومتى تزوجت ؟ ولما تركتني في عصمتك ؟

استأذنت زوجته الثانية أن تغادر وهمت بتحضير أوراقها وشنطتها .

قال زوجها : اذهبي حتى لا تتأخري عن إبننا .

وأخذ يرد على الأولى 

حبيبتي وعشرة عمري  أعلم جيداً غيرتك الشديدة 

وأنك لن توافقي على أن يكون معك إمرأة أخرى تشاركك 

حياتي لذلك لم أقل لكِ 

قالت : لم لا تعطيني حق الإختيار 

قال : خوفي من خسارتك وحبي لأن أكون أب جعلني أفعل ذلك .سامحيني أرجوكي 

حينها أحست الزوجة بمغص شديد ونزف دم منها وقرر 

أخذها للمستشفى وطلب مساعدة زوجته التانية في طلب الإسعاف 

وعندما ذهب دخلت لغرفة العمليات 

وخرج بعد مدة الطبيب 

يقول : للأسف لم أستطع إنقاذ الجنين الله يعوضك خير .

صعق الزوج 

وقال : كانت حامل وأنا السبب في إجهاضها لن أسامح نفسي 

دخل لها وقال: زوجتي وحبيبتي آسف جداً ،سامحيني 

قالت : لا تعتذر فقد سامحتك لأني أحبك ،ولكن من فضلك دعني وشأني وننفصل بهدوء لأني لا أستطيع تكملة الحياة معك .

قال : من السهل عليكِ  تركي  .

قالت : الثقة دمرتها بإخفائك الزيجة عني ،أكررها لك من فضلك طلقني بهدوء .

قال : لا أتركك أبداً .

صرخت في وجهه : لا أريد أن أراك ،كلما أراك أتذكر غدرك ،كفى إضاعة وقت معاك ،دعني وشأني ،دعني وشأني وارتفع صوتها لدرجة أن الطاقم الطبي حضر 

وطلب من الزوج مغادرة الغرفة .

مضت الأيام ولم ينفذ الزوج قرار الإنفصال .

حينها إمتنعت عنه نهائياً ،وكلما يقترب تريد أن تتقيأ 

تكرهه بشدة ،ومن تكرار فعلها 

قال لها :لكِ ما أردتي ,لقد تحول حبك لي لكره ،رغم أنكِ حبي الأول والأخير .أنتِ طالق .

هنا دمعت عينها وتنهدت براحة كأنها ثأرت لكبرياءها 

******* إنتهت القصة والحياة الوردية بذنب الإخفاء وعدم مغفرته من قبلها  *****************

هل يا هي على حق في طلبها الطلاق ؟

وهل هو على حق في إخفاء الزواج ؟

#أسماءيحي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق