الاثنين، 15 نوفمبر 2021

صوت الضمير ...بقلم الشاعر سليم أحمد حسن

 صــوت الضـــمير .. 

   المستشار سـليم أحمـد حسن ـ الأردن         

                         

آه ٍ .. آهْ ، من نفس ٍ لا تدرك أن الموت بعـــزّ ٍ ،                 

خـــــــيرٌ من ذل ٍ وحيــــــاة ْ ..!

آه ، من قــــــلبٍ عشعــــشَ فيه الخـــــــوفُ ،

الصـــدأ ، الجــرحُ  فـــأدماهْ ..                                    

آه ، من خطب ٍوقصائدَ قلناها ، وكان نفاقــًا ما قـلناهْ .

أعجــبُ ، أقــرفُ ، أ ُقــْـتــَـلُ ، أ ُسْــحـَـــــقُ ..

حين أقارنُ ما حققنا بالقول ِ، بما من عمل ٍ حققــناهْ !

 

فــي الأولــــى جــهــــة القــــول ..

نافقنا للرؤســـــاء وللزعمـــــاء ،

حــاربنا بصــواريخ الكلمــــات الأعـــداء ،

ورفعنـــا كل شــعارات الوحدة والحـــرّية ،

وهتفنا للوطن الواحد ،والشعب الــــواحد 

هــاجمـــنا الاســـتعمار وأســـقطـناه ْ،

أعجبنا ما قلناهْ ، وخـدعـــنا أنفســنا

بالمعسول من القول وصـّدقـــــــــناهْ .

هل ذاك غباءٌ أم د جــل ٌ، أم خــوفٌ ؟

أم كــــذبٌ يـُـــنــجــي مــن عــــمــل ٍ..

لا نقدر أن نعمله ، ووجدناه طريقا سهلا فسلكناهْ ؟

هـو هـذا ، أو ذاك فـلا فـــــــــــرقَ ، فنحن جميعا ..

نعرف درس التضليل، أو التبرير، وإيجاد الأعـذار ..

وحفظنــــاه ُ، وأتقنـــاهُ ، ومارســناه ْ..

 

فــي الجهة الأخـــرى ، جهــــة الفعــــل !

لم نعمل شيئا ، لنحقق شيئا ، وزرعنا شوكا فحصدناهْ ..

فلينظر كل منّا في المرآه ، لـــــــــيرى الــوجه الآخـــر !

ويـــدقـقَ كم فعــــلا تختلفُ الأشــــباهْ !


فليســـكتْ كل الخطبـــاء، وكـــل الشــعراء ..

هـــذا خــــدر قـد عفنــــاهُ ، وكشــــفـــــناه ْ..

هــذا حلـــم كــــــــان لــذيــذا مـــا أحــــلاهْ ..

لكن حين أفقنا أدركنا ، كم كان الحلم قصيرًا ،

كم كان الخطرعظيما ، كم كان الألــــم كبيرًا .

كم كان الجرح عميقا ، كم كنا مخدوعين ومســلوبين ..

خدرا كان كلام الشعراء ، وهمـا كان حماس الخطباء ..

 

نمنــا نحــلم بالنصــر ، وبالقدس ، وفلسطين ..

وأفقـــنا نطلب لـُـطــــــفَ اللــــــــه ..!

ذلك أنـّا صـدّقنــا أن النصر سيأتي بالأدعية وبالكلمات ،

ونســـينا قـول الله ، " وأعــــدوا .. وقــــــل اعمــــلوا .. "

هل يـُـنـْصَـرُ مــــن خالــف أمــــــر اللهْ ، لا واللـــــــــه ْ.. !

 

وآ إســـــــــلاماه .. وآ عـــــرباه ،

يــا أمتنــا الإســـلامية ، يــا أمتنــــا العربيــــة ..

بركان الغضب العـربي يتفجـّر فيكم، والمارد يصحـو فيكم ..

آن أوان العمل الصادق ، والحب الصادق والجمع الصادق ،

آن أوان تـآزركم وتعاونكم وتـآخيكم .. يجمعـكم حبـــل الله ،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق