الأربعاء، 17 نوفمبر 2021

يحكى أن ...بقلم الشاعر سليم أحمد حسن

 يـُـــحكى أنّ .. /  المستشار سـليم أحمد حسن 


[ حكاية نصفها الأوّل حقيـــقة ، والنصف الثاني أمنية . ]

 ذات سـاعة .. وأنا في قمة اليأسِ، لما يحدث في الدنيا العجيبة

وأنا أشــعر بالذلِ ، وبالسخطِ.. والاشمــئزاز من هــول المصيــبـــة 

لم أعــــد أمتلك الصـــبرَ .. ولا أحـــتمل الصمــت .. فـصحـــت ..

وعــلى مرأى من الناس ومسمع.. إنّ ما يحـــدث بيع وشــراء..

وخــداع ، وريــــــاء ، صـــار مكشوفًـــا ومفــضــوحًــا ..

ومن غــير حيـاء، وهو فعـــل الجبنـــــاء .. بمســـارات رهــيــبــــة ؟؟


 سمعوني اعتقلوني، عذّبوني، استجوبوني، قلت إني لا أخــاف

ولكم مــني صـــريح الاعــــتراف.. إنّ ما يحـدث بيــع وشـــراء ..

ومسارات عجيبة ، وغريبة ، ورهيبة  .. ومعيبة .. ومصيبـــة !

ضــربوني ..قلت إني لا أخـاف ..إنّ ما يحدث فعــل الجبنـــاء .!

وخداع ونفاق وريــــاء  !

حكمــوني .. يعدم المجرم شــنقـا دون رحمة ،

وأمام الناس .. في الســــاحةِ ،في عــزّ النهار . .

ليكن للناس ممــن يضــمرون الشّــر عـــــــبرة ،

فضحكت..غضب السلطان، صرخ السلطـان .. 

أعــــدمــــــــــوه الآن مـــن غـير انـتــــــظــار ..


جـــُمع الناس وفيهم .. خطب السلطان غضبان وثــــائر

قــال  :  يــا ناس اســـمعوني: إنني الحاكم بالأمر وقادر ..

مثل هذا [ الفـــأر ] لن يبقى .. ولا كل الجـــآذر ..

ينكر المعروف هذا الفأر أطعمناهُ .. أســـقيناهُ ..

داويــنــاهُ .. شـــجـعـناهُ .. قـدّمنا له دعمًــا ..

وقـــلــنــــــا فـــيـــــه مـــا يُـــعــجــــز شـــاعــر .!

ما الذي يطلبه ، أكثر من هذا ؟! إنــه للخـير نـاكر ؟!

ولقد قررت أن يعدم شنقا .. غير مأسوف عليــــه ،

نتقي في الناس شـرّه، وليكن للكل عبرة، أعدموه ..


قال قــائل : قبل أن يعدم أعطوه الكلام ..

صحت: إيه يا أهل افهموني، أنا منكم، ابنكم، وأخوكم ..

عنكمُ حاربت .. ضحّيـت بروحي ما ندمت ..

عن حقوقي مـا سكت، عن تـُرابي ما رحلت ،

إنّ من مات شهيدًا ، كان منكم ، وإليكم ،

إن من مات شهيدا ، قد حمانا وحـــماكم ،

إن من حوصرَ أو جاع وقاسى كان يا قوم فداكم ،

أنا أقضي اليوم مظلومًا ولكن، في الغد الدور عليكم ..!!

صاح بعض الناس : ردِّدوا الله أكبر،

رددّ البعض النداء ، رددّ الكل النداء ،

أصبحوا كالسيل يــهوي ، كالقضـــاء ..

صرخــوا : لا عـــاش في الناس جبـــان لا يُـقــــاتــــل ،

قطعوا كل الحبـال ، كسروا كل قيودي والسلاسل،

حاول السلطان أن يهــــرب لكن أمسكوه ..

ومكاني أعدموه.. ومضى الشعب ينادي ، 

ســنقـاتــل، ســنقـاتـــل، احـذروا الشعـــــبَ 

وإلاّ فــانــتـــقــــام الـــشـــعـــــب هـــائــــــــل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق